الشيخ الطوسي

330

المبسوط

إذا خرج الرجل في خوف من عند صاحبة الليل أو أخرجه السلطان فإنه يحتاج إلى أن يقضي ذلك القدر لها ، لأن جميع الليل حق لها ، ثم هو بالخيار في أن يقضي لها النصف الذي فوت عليها فيه حقها : بين النصف الأخير ، أو النصف الأول ، والمستحب أن يقضي لها من النصف الثاني ، لأنه قضاء لما فوت عليها . فإن أراد أن يقضي لها من النصف الثاني فإنه يحتاج أن يبيت في بيته أو في مسجد منفردا ثم يمضي إليها نصف الليل ، ولا يجوز له أن يبيت النصف الأول عند غيرها ثم يمضي إليها ، لأن في ذلك تفضيل غيرها عليها ، وإن أراد أن يبيت عندها النصف الأول فإنه يمضي إليها في النصف الأول ، والنصف الثاني يخرج من عندها ، ولا يجوز له أن يبيت عندها إلى الصباح ، لأن هذا يكون تفضيلا لها على غيرها وهذا لا يجوز . إذا كان للرجل إماء فلا يجب عليه أن يقسم لهن ، فإذا طاف عليهن فليس عليه أن يسوي بينهن بل الأمر في ذلك إليه يعمل كيف شاء ، وإن كان معهن زوجات حرائر ، فإن للحرائر القسم ، فإن بات ليلة عند واحدة من إمائه فليس عليه أن يقضي تلك الليلة في حق الزوجات ، لأن القضاء فرع على القسم ، وليس للإماء قسم . إذا ظهر من الزوج إضرار بالزوجة فيصر على أذاها فإنه يسكنها الحاكم في دار في ناحية من يثق به حتى يشرف عليها وينظر في حالها ، ويمنعه من أن يظلمها وكذلك إذا تشكى كل واحد منهما من صاحبه ، فيسكنهما دار من يثق به حتى يطلع عليهما ويعرف من الظالم ؟ . إذا كان للرجل أربع زوجات فقسم لكل واحدة عشر ليال فوفى بحق الثلاث منهن ، فلما جاء إلى الرابعة تخلى بنفسه وانفرد في بيته ، ولم يبت عندها تلك العشرة فإنه يحتاج إلى أن يقضي لها عشر ليال ، فإن بات عند الثلاث أربعين ليلة احتاج أن يقضي لها ثلاث عشرة ليلة وثلث ليلة . إذا كان للرجل أربع زوجات فنشزت واحدة فقسم للثلاث بينهن لكل واحدة خمس عشرة ليلة ، فلما وفي حق الثنتين منهن قدمت الغائبة ورجعت إلى الطاعة